العاملين في مجال الصحة في صراع ضد الملاريا— مسلحين بالمعرفة والفحوصات والناموسيات
تشير تقديرات تقرير الملاريا في العالم لعام 2020م أن 20.4 مليون يمني (65٪ من إجمالي السكان) يعيشون في مناطق معرضة لخطر انتقال العدوى. وتعد الملاريا بأنها مرض مستوطن في مديرية الحجر، حيث تسببت الأمطار الغزيرة في إيجاد الارض الخصبة لتكاثر البعوض، وقطع الطرق الرئيسية المؤدية إلى المستشفيات، الأمر الذي أسفر عنه وفاة العديد من الأشخاص
وفقا للدكتور عبد الله عوض علي باهندي، أب لستة أطفال ومدير مكتب الصحة والسكان في مديرية الحجر في محافظة حضرموت ومدير مستشفى الفقيد الشاذلي بن حجر:
يعود الفضل للشراكة بين منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث تم تزويد السكان بناموسيات البعوض والرش الرذاذي والفحوصات والأدوية المجانية. ولهذا الغرض، تم إنشاء سبعة مراكز لمعالجة الحميات في عدن ولحج وتعز والحديدة وحجة وشبوه وحضرموت، وتم تدريب 1,000 عامل من العاملين في مجال الرعاية الصحية على كيفية السيطرة على المرض وتثقيف الجمهور بشأن المؤشرات التي تنذر بالخطر.
يقوم المتطوعون برصد الحالات مبكرا، وتثقيف السكان حول أهمية استخدام الناموسيات ورفع مستوى الوعي بأعراض الملاريا حتى يعرف المرضى الوقت الذي يتحتم عليهم زيارة المراكز الصحية ويمكنهم تلقي التدخلات في الوقت المناسب.
ويقدم مستشفى الفقيد الشاذلي بن حجر العديد من الخدمات، بما في ذلك خدمات الطوارئ التوليدية والعمليات، وكذلك الرعاية الصحية الأولية للتغذية والتطعيم الروتيني وصحة الطفل والصحة الإنجابية. والمستشفى في الوقت الراهن موطن للوحدة المخصصة للملاريا مع توافر العيادات المتخصصة.
صباح أحمد محمد باعيسى، إحدى المتطوعات في برنامج الملاريا في مديرية الحجر، كانت متحمسة للغاية للمشاركة مع فريق التوعية. "تلقيت تدريبًا في برنامج مكافحة الملاريا حتى أنني تمكنت من مساعدة أي مريض أصادفه من خلال معرفة الأسباب والأعراض المصاحبة للإصابة. ولقد تعلمت كيفية القيام بإجراء الفحص السريع وتقديم الأدوية المجانية وزيادة الوعي للوقاية من الملاريا ".
تقوم صباح أثناء كل زيارة ميدانية باستطلاع عشرين منزلا وتقوم بتثقيف الأمهات والأسر حول الحاجة لحماية أنفسهم وأطفالهم من الملاريا. وتختتم حديثها قائلة: "لقد حققنا نجاحاً، وتضاءلت نسبة الإصابة إلى درجة أنها تكاد تختفي."
القصة والصور: منظمة الصحة العالمية - اليمن