Loading

النساء في طليعة الاستجابة الصحية لكوفيد-19 في اليمن

تعمل الدكتورة ريم توفيق علي سعيد كمديرة لمركز التواهي الصحي في ضواحي عدن في جنوب اليمن. خلال فترة عملها كمدير للمركز خلال الستة الأشهر الماضية، واجهت الدكتورة ريم صعوبات متعددة في إدارة احتياجات كل من المرضى والموظفين.

وتقول الدكتورة ريم: "إن الدعم الذي نتلقاه من منظمة الصحة العالمية ومركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية واسع النطاق، ويشمل الدعم توفير اللقاحات لمكافحة انتشار وباء كوفيد-19. لكن تظل هناك إمدادات طبية وأدوية لا نمتلكها ولا يمكننا توفيرها للمرضى الذين يحتاجون إليها."

يكافح مركز التواهي الصحي من أجل إدارة الحالات المتزامنة للمرضى الذين يعانون من أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات بما في ذلك الخناق والكوليرا وكوفيد-19. ولا يزال التردد في تلقي اللقاحات عاملاً مساهماً رئيسياً، إضافة إلى المعلومات المضللة النابعة من الخوف الذي لا تزال شائعاً في المجتمعات المحلية.

يدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بشكل كبير منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة العامة لزيادة التغطية بالتطعيم ضد كوفيد-19 إلى ما هو أبعد بكثير من مستواه الحالي البالغ 14.2% من السكان البالغين في 12 محافظة و 120 مديرية في جنوب اليمن. ويقوم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية حاليا بتمويل وإدارة مشتريات المزيد من لقاحات كوفيد-19 مع كميات مطابقة من المحاقن وصناديق الأمان. وتخطط المنظمة أيضا لإطلاق حملات جديدة لتوعية المجتمع بشأن مأمونية اللقاحات.

ويتمثل الهدف طويل الأجل في تحقيق 30% من تغطية تطعيم البالغين من أجل الوصول إلى حماية واسعة النطاق من الإصابة بكوفيد-19. ومع ذلك، يعاني النظام الصحي في اليمن من ضغوط شديدة بسبب تفشي الأمراض في وقت واحد، ونقص الأدوية الأساسية والمعدات والموظفين، وغيرها من العقبات التي تجعل هذا التدخل أمراً صعباً للغاية.

وتوضح حنان قائلةً: "لقد كنت أعطي لقاحات كوفيد-19 لحوالي 38 شخصاً في اليوم خلال الأسابيع الأخيرة، بينما في الأيام الأولى من حملة التطعيم، لم نستقبل سوى عدد قليل من الحالات".

بدأت حنان اسكندر بممارسة عملها كممرضة في مركز التواهي الصحي في عام 1989. وخلال سنوات عملها ال 33، تعاملت مع العديد من التحديات في رعاية المرضى. لكنها قالت إن أيا منها لم يثبت أنه أكثر صعوبة من جائحة كوفيد-19.

وتتابع حنان: "الخوف من التطعيم هو أصعب شيء واجهته"، مضيفة أنه على الرغم من أنها تمكنت من إقناع أفراد عائلتها المباشرة بتلقي اللقاح، إلا أن العديد منهم قاوموا بسبب المخاوف الشائعة.

"إن عملي اليومي ملهم بالنسبة لي، فأنا دائما ألتقي بأشخاص جدد، ورسالتي لهم وللجميع في عائلتي ومجتمعي هي نفسها - الحصول على التطعيم".

توضح الدكتورة أمل أنه على الرغم من أن عملها كمديرة لمركز التواهي الصحي قد يكون صعبا للغاية ، إلا أنها تبذل قصارى جهدها لتخطي جميع التحديات.

"أنا إيجابية ومتفائلة بشكل عام، لكنني أصبحت مثقلة بالهموم حين تؤثر محدودية الموارد على جهودنا". "أتواصل دائما مع السلطات المحلية حول النقص الذي نواجهه، ونحاول دائما أن نقدم بالخدمة لمرضانا بكل شفافية. عندما يكونون غير سعداء، نستمع إليهم، ونجيب عليهم بصدق، ونبذل قصارى جهدنا دائما لتقديم الخدمات التي يحتاجونها، بأقل تكلفة يمكن أن يتحملوها".

القصة: نسمة خان و كيفين كوك / منظمة الصحة العالمية

الصور: نسمة خان / منظمة الصحة العالمية ، صالح حيان/ جابريز