نقل المعركة ضد الملاريا إلى مصدرها - البعوض
على الرغم من الانخفاض الكبير في حالات الملاريا في السنوات الأخيرة، لا تزال الملاريا تمثل مشكلة صحية عامة خطيرة في اليمن - لا سيما على خلفية الحرب التي اندلعت منذ عام 2014م، والانهيار الاقتصادي في البلاد، والقدرة المحدودة لنظام الرعاية الصحية طول فترة جائحة كوفيد -19.
وعلى الرغم من أن الجهود ركزت بصورة صارمة على احتواء الانتشار ومكافحته، وذلك بفضل منظمة الصحة العالمية - وبتمويل 10.5 مليون دولار أمريكي من مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية - تم توسيع أنشطة الدراسات الوبائية لمكافحة ناقل المرض، وهو بعوض الأنوفيليس بالتحديد. وكان ذلك على صورة رش مبيدات حشرية للمناطق السكنية وتوزيع ناموسيات معالجة بالمبيدات الحشرية على 392,000 يمني في جميع المحافظات.
تكملة لجهودهم، تمكن أكثر من 507 من مراكز الرعاية الصحية من توزيع أقراص مجانية لمكافحة الملاريا واستفادوا من معدات المختبرات المتقدمة. وبالتوازي مع ذلك، تم تدريب الطاقم الطبي في جميع أنحاء البلاد لمواكبة أحدث الأبحاث والبروتوكولات والسياسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية للاستجابة بكفاءة وفعالية للحالات المشتبه فيها.
وقد تم تدريب 350 متطوعًا طبيًا حتى الآن على كيفية إجراء التقييمات المنزلية، وإجراء الفحوصات السريعة وصرف الأدوية وسيتم تدريب 150 متدرب أخرين.
حيدان سعيد ناصر باقروان، 50 عاما، أحد المشاركين في الدورة التدريبية، يعمل لدى قسم التحري الحشري التابع لمحور الملاريا بمحافظة حضرموت والمهرة وشبوة.
يقول على حد تعبيره: "لقد تعلمت كيفية تصنيف بعوضة الإنو فليس - البعوض المصاب بالملاريا - حتى إني قمت بزيارات ميدانية إلى الأماكن الموبوءة والمعروفة بأنها أرضية خصبة لتكاثر البعوض. وقمنا بجمع اليرقات وتربيتها حتى تكتمل ومن ثم قمنا بفحصها لتأكيد الحالات. وتعلمت أيضًا كيفية تشخيص وعلاج الحالات الخفيفة بإعطائها أقراص ملاريا وحقن للحالات المتأخرة. ومن خلال اتباع نهج الصحة العامة، قمت برش مناطق التكاثر، وتعرفت على أفضل الممارسات لمتابعة الحالات المصابة، وعملت على زيادة الوعي وتثقيف المجتمعات حول منع الانتشار".
في البداية، كان من المتوقع أن يستمر المشروع من سبتمبر 2020م إلى 2021م، ولكن تم توسيعه منذ ذلك الحين حتى مارس 2022م استجابة للحاجة المتزايدة والملحة لمواصلة بناء البنية التحتية للرعاية الصحية وقدرة النظام على الاستجابة لتفشي المرض. ومنذ بداية المشروع، استفاد من المشروع 3,885,000 يمني بصورة مباشرة و3,778,000 بصورة غير مباشرة.
القصة والصور: منظمة الصحة العالمية - اليمن