Loading

إنقاذ الحياة عبر الغسيل الكلوي في اليمن

يحتاج آلاف اليمنيين المصابين بأمراض الكلى إلى الغسيل الكلوي للبقاء على قيد الحياة وللحفاظ على صحتهم. تستمر منظمة الصحة العالمية بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية بتزويد المرافق الصحية بمعدات غسيل الكلى والمستلزمات والدعم المالي اللازم لاستمرارية تقديم خدمات الغسيل الكلوي لما يقارب من 3,500 مريض في جميع أنحاء البلاد.

جميل مرشد قاسم مريض فشل كلوي في مستشفى ابن سينا في المكلا، حيث يخضع لجلسات الغسيل الكلوي مرتين في الأسبوع منذ العام 2014.

قال جميل "أترك جلسات الغسيل الكلوي منهكاً كل مره، لكنني راضٍ. الخدمة التي تُقدم ممتازة والأطباء ودودون للغاية ويقدمون الدعم اللازم."

يضيف جميل: " أتمنى أن يستمر غسيل الكلى في هذا المركز لأنني لا أستطيع العمل وكسب الرزق. أتمنى نفس الشيء لجميع المرضى الآخرين. كل ما أتمناه هو الصحة والعافية لي ولهم."

حالياً، يتلقى جميل وما لا يقل عن 3,500 مريض آخر في 27 مركزًا لغسيل الكلى في جميع أنحاء اليمن علاجات أسبوعية مدعومة بنسبة %90 إلى %100 من قبل منظمة الصحة العالمية، بالشراكة مع مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية. يضطر الكثير من هؤلاء المرضى الى القيام برحلات طويلة وشاقة ومكلفة مرتين في الأسبوع للوصول إلى مراكز غسيل الكلى وتلقي العلاج والعودة إلى منازلهم.

يتم تقديم ما يقارب من 37,300 جلسة غسيل كلوي للمرضى اليمنيين مثل جميل كل شهر، بتكلفة مالية ضئيلة أو بدون تكلفة (مغطاة بالكامل)، وذلك بفضل شراكة منظمة الصحة العالمية مع مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية. ومع ذلك، فإن التكلفة العالية جدًا للغسيل الكلوي (حوالي 50 دولارًا أمريكيًا لكل جلسة) والمراضة والوفيات المرتبطة بالفشل الكلوي تعني أن الإحتياجات الحالية لعلاجات الغسيل الكلوي أعلى بحوالي خمس مرات مما يمكن أن يغطيه هذا الدعم الكبير.

عادل محمد بركات مع رائد ناصر العقربي، مريض في مركز ابن سينا لغسيل الكلى
أوضح عادل محمد بركات، رئيس قسم التمريض في مركز ابن سينا لغسيل الكلى: "أعمل هنا منذ ثمانية سنوات، وبفضل منظمة الصحة العالمية يتم مساعدتنا في عدة مجالات حيث نتلقى المحاليل الضرورية لإجراء جلسات الغسيل الكلوي، لذلك لا نواجه أي نقص. وتقوم منظمة الصحة العالمية أيضًا بتوفير القسطرة باهظة الثمن، والتي يصعب على أي مريض أن يوفر فيمتها. هذه المساعدة ضرورية للغاية ونقدرها جداً ".
قال رائد ناصر العقربي: "عندما أعود إلى المنزل متعبًا جدًا بعد جلسة الغسيل الكلوي، أشعر بالراحة لرؤية أطفالي الستة مرة أخرى ومعرفة أن حياتنا معًا ستستمر".

وتابع العقربي، والذي يخضع لجلسات الغسيل الكلوي مرتين في الأسبوع قولة:" إن الدعم من الممرضات والأطباء هنا يجعلني أشعر وكأننا أسرة واحدة" ،وقال أيضاً: "إنني منخرط بشدة في رعايتي الشخصية - أتناول دوائي دائمًا ، وأفهم كيف يتفاعل جسدي مع غسيل الكلى ، كل هذا جزء من كيفية الاعتناء بالنفس"

فايز عوض محمد بدأ علاج غسيل الكلى في مستشفى ابن سينا في فبراير الماضي
يقول السيد محمد: "لقد أهملت صحتي، وفشلت في اتخاذ الإحتياطات اللازمة، حيث وصلت لمرحلة تقبل بأن آلة غسيل الكلى كشريان حياة. لدي عشرة أطفال، وأنصحهم دائمًا بالعناية بصحتهم. أنا ممتن لأن الموظفون في المستشفى يشعرونني دائمًا بالراحة ويعاملونني كأخ ".

"نحن على استعداد لقبول أي مريض لأن كل ما يهمنا هو صحتهم." قال الدكتور أحمد العسكري، مدير مركز ابن سينا لغسيل الكلى، إن جميع العلاجات والخدمات مجانية، موضحًا أن منظمة الصحة العالمية قدمت مؤخرًا أربعة أجهزة غسيل كلى جديدة للمركز، حيث قال: "يُقلل هذا الدعم بشكلً كبير من إحتمال اضطرارنا إلى إيقاف أو تأخير جلسات الغسيل الكلوي للمرضى الذين تعتمد حياتهم على هذه الجلسات".

وتعمل هذه التدخلات من قبل منظمة الصحة العالمية، بدعم مستمر من مركز الملك سلمان للإغاثة والاعمال الإنسانية، على تخفيف الضغط على مرافق الرعاية الصحية في اليمن، حيث لا يستطيع العديد من المرضى المصابين بأمراض مزمنة الحصول على العلاجات المنقذة للحياة.

قال الدكتور أحمد العسكري: "إبتسامة المريض بعد الإنتهاء من جلسات الغسيل الكلوي تمدني بالسعادة".

القصة: نسمة خان وكيفين كوك / منظمة الصحة العالمية

الصور: نسمة خان/ منظمة الصحة العالمية