"تخيل أن تصبح أخاً لشخص قابلته للمرة الأولى، وتصبح أنت كل ما لديهم في الحياة أو تكون كشريان الحياة بالنسبة لهم. خلال عملي في الاستجابة لكوفيد-19. نحن نعمل بلا كلل لإنقاذ حياة المرضى ولتقديم الرعاية والدعم اللازم لهم بينما يعاركون المرض"، يقول فضل إسماعيل، عامل صحي في مركز عزل الأمل في عدن منذ الموجة الأولى لكوفيد-19 في مارس 2020.
فضل أحد أوائل المستجيبين لجائحة كوفيد-19. انضم إلى مركز العزل على الرغم من قلقة من الإصابة بالمرض. "في بداية الجائحة، كنا خائفين للغاية ليس فقط على أنفسنا ولكن أيضا على عائلاتنا وأحبائنا. لم يكن لدينا ما يكفي من المعرفة حول كيفية التعامل مع هذا المرض وحماية أنفسنا، أو حول كيفية رعاية المرضى دون تعريض أنفسنا للخطر. نحن الآن أقل خوفاً مما كنا عليه لأننا حصلنا على التدريب حول آليات الوقاية من الإصابة وإدارة المرضى بشكل صحيح." يضيف فضل.
منكن تضافر القوى بين منظمة الصحة العالمية والبنك الإسلامي للتنمية ووزارة الصحة العامة والسكان لإنقاذ الأرواح من جائحة كوفيد-19 واحتواء انتشار المرض. يحمل المشروع المشترك عنوان "الدعم الطارئ لمجموعة البنك الإسلامي للتنمية لخطة التأهب والاستجابة ل كوفيد-19 في اليمن".
تسهم هذه الشراكة في الارتقاء بالقدرات التشغيلية ل 32 مركزاً لعلاج كوفيد-19 و للمختبرات المركزية للصحة العامة في جميع أنحاء البلد. ويقع هذا التحسين من خلال توفير الأدوية واللوازم الأساسية، ومعدات الحماية الشخصية، وغيرها من المعدات والتكنولوجيات الطبية التي تعتبر حاسمة للوقاية من العدوى ومكافحتها وإدارة حالات كوفيد-19. يقول فضل: "من خلال عملي في المجال الصحي، يتوجب عليَ توفير الرعاية الطبية والأدوية ومراقبة العلامات الحيوية للمرضى. واضاف " نستمر بمراقبة وضع المريض ولا نتركه ابدا حتى يتجاوز المرحلة الحرجة". من خلال تشغيل التمويل من مصادر مختلفة، تقوم منظمة الصحة العالمية بتدريب العاملين الصحيين الرئيسيين الذين يعملون في مراكز العزل الـ 32 المدعومة من البنك الإسلامي للتنمية حول اليمن على إدارة حالات الإصابة بفيروس كوفيد-19 وتدابير الوقاية من العدوى ومكافحتها.
تقول شيماء عبد الله، ممرضة تعمل في مركز العزل في مستشفى الأمل: "في بداية الأمر، رفضت العمل في مركز عزل، لأنني سمعت أن العاملين الصحيين لا يملكون أي تدابير حماية، وكنت قلقة للغاية على أطفالي وأمي المصابة بالسكري".
"لم أكن أريد أن أضعهم في خطر. كان خوفي الرئيسي هو أن أنقل العدوى إلى أمي وأؤذي عائلتي".
"عندما تلقيت التدريب، شعرت بالاطمئنان. تعلمت كيف أحمي نفسي بشكل صحيح إضافة الى توعية أحباء المرضى حول سبل حماية أنفسهم أثناء زيارة شخص ما في مركز العزل. وهذا جعلنا نشعر بالأمان والراحة حتى نتمكن من العمل بمعنويات جيدة وتوفير الرعاية التي يحتاجها المريض بأفضل طريقة ممكنة".
تضيف شيماء أنها تمكنت من مساعدة جيرانها. "كنت أعطيهم نصائح حول كيفية حماية أنفسهم. وفي حال إصابتهم، حاولت رفع مستوى وعيهم وإقناعهم بالدخول إلى مركز العزل وعدم تصديق الشائعات. تمكنت من القيام بذلك بحكم عملي في المركز. فقد شهدت بنفسي الرعاية للمرضى وكيف بإمكانها انقاذ حياتهم." من خلال هذه الشراكة، تقوم المنظمة حالياً ببناء 14 محطة جديدة لإنتاج الأكسجين في 11 محافظة من شأنها أن تساعد في إنقاذ المزيد من الأرواح من كوفيد-19. سيتم تشغيل المحطات في الفترة ما بين يناير إلى فبراير 2022. علاوة على ذلك، عملت منظمة الصحة العالمية والبنك الإسلامي للتنمية، بالشراكة مع وزارة الصحة والسكان، على توفير الدعم الواسع النطاق لمراكز العزل الذي يغطي كل الإمدادات إلى المعدات الطبية.
"هذه الإمدادات كانت حاسمة لدعم وزارة الصحة على الاستجابة ل كوفيد-19، لا سيما مع الأزمة الإنسانية التي تشهدها البلاد. وآمل أن يستمر هذا الدعم في إنقاذ المزيد من الأرواح". تضيف قائلة
تختم شيماء كلامها قائلة: "علمتني هذه التجربة، على وجه الخصوص، كيفية رعاية المرضى في وحدات العناية المركزة. أنا سعيدة لأن لدي الآن الوسائل لإنقاذ حياتهم. سأبذل كل ما في وسعي لدعم هؤلاء المرضى بكل ما أستطيع".