تعمل منظمة الصحة العالمية، مع حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة، على ضمان إستمرار الأمهات الحوامل والأطفال حديثي الولادة في تلقي الرعاية الحيوية، والتي غالبًا ما تكون مُنقذة للحياة.
يُعتبر مستشفى المكلا المستشفى العام الوحيد الذي يقدم خدمات أمراض النساء والتوليد ورعاية الأطفال حديثي الولادة في مدينة المكلا الساحلية، سادس أكبر مدينة في اليمن. حيث تأثرت قدرة وصول المواطنين إلى الخدمات الصحية الأساسية في المدينة بشكل مستمر بسبب النزاع المحيط منذ العام 2015. وفي الوقت نفسه، بلغ متوسط عدد المواليد في مستشفى المكلا ما بين 4000 و7000 مولود في الفترة من 2019 إلى 2022.ويُعد المستشفى منشأة تدريبية لأكبر محافظات الجمهورية اليمنية (حضرموت) والمحافظات الأربع المحيطة بها وهي شبوة والمهرة وسيئون وسقطرى.
أدارت السيدة فاتن بامحيسون وحدة التوليد في مستشفى المكلا لمدة ثلاث سنوات، حيث قالت "هنا في اليمن، يعاني معظم الناس من ظروف معيشية صعبة للغاية يمكن أن تمنعهم من الوصول إلى الخدمات الصحية الأساسية".
إن الأسباب الرئيسية لوفيات الأمهات والأطفال في اليمن متعددة ومترابطة وغالباً ما يمكن الوقاية منها، بدءًا من مضاعفات الحمل والولادة التي تتطلب علاجًا عاجلاً، لا سيما من قبل عاملة رعاية صحية متخصصة. ونظرًا لأن صحة الأم مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بحياة حديثي الولادة، فإن الخدمات المقدمة للأمهات والرضع والأطفال والنساء في مستشفى المكلا تعتبر حيوية وغالبًا ما تنقذ الحياة، خاصة لأولئك الذين يحتاجون إلى رعاية مركزة.
وأوضحت السيدة بامحيسون كيف أن استمرار دعم منظمة الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة أمر بالغ الأهمية لتوفير المستشفى رعاية جيدة للأمهات والأطفال، حيث تضمن الدعم السابق محولات كهربائية قللت من وقت انقطاع التيار الكهربائي المتكرر من 10 دقائق أو أكثر إلى خمس ثوانٍ فقط بشكلً دائم. كما تم تركيب أجهزة تنقية ومكيفات هواء تجارية لتحسين ظروف العمل والرعاية بشكلً كبير لموظفي المستشفى والمرضى على حدً سواء.
"على سبيل المثال، بدلاً من وجود أربع أو خمس حاضنات فقط لجميع الأطفال، أصبح لدينا الآن 20 حاضنة بفضل الدعم الذي تلقيناه من منظمة الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة". وللمصداقية، فقد خففنا عبئًا كبيرًا على الأمهات والمرضى الآخرين، التي تزداد عدد حالاتهم، حيث لا يستطيع معظمهم تحمل تكاليف الخدمات في المستشفيات الخاصة. لذا، فإن الدعم الذي تلقيناه من منظمة الصحة العالمية والإمارات العربية المتحدة حاسم ومهم في هذا المجال ".
تضمن شراكة منظمة الصحة العالمية مع دولة الإمارات العربية المتحدة استمرار الرعاية الصحية الأولية الشاملة (PHC) والخدمات الإسعافية والتدخلات الجراحية ورعاية التوليد في حالات الطوارئ والتدريب والحوافز للموظفين في مستشفى المكلا. كما تتيح هذه الشراكة توفير الأدوية المنقذة للحياة والإمدادات الطبية والوقود والمياه والأكسجين والمياه الصالحة للشرب دون انقطاع.
وصفت السيدة سلوما سعيد، والتي تعمل كممرضة معتمدة في رعاية الأطفال حديثي الولادة في قسم الحضانة في مستشفى المكلا منذ 19 عامًا، بأن عملها صعب وهادف للغاية.
" زودتنا منظمة الصحة العالمية بحاضنات للأطفال حديثي الولادة عندما كان لدينا نقص فيها، بالإضافة إلى المعدات الطبية الأخرى التي نحتاجها في قسم الحضانة. بعد تلقي هذا الدعم، تمكنا من معالجة أكبر عدد من الأطفال الخدج المحولين إلينا من المستشفيات الخاصة بشكل فعال ".
ولدى سؤالها عن آمالها فيما يخص مستقبل مستشفى المكلا، أجابت السيدة سعيد دون تردد: "رسالتي إلى منظمة الصحة العالمية هي مواصلة تقديم أكبر قدر ممكن من الدعم للمستشفيات في اليمن، وخاصة هذا المستشفى".
قصة: نسمة خان وكيفين كوك / منظمة الصحة العالمية – اليمن
الصور: نسمة خان / منظمة الصحة العالمية – اليمن