قامت منظمة الصحة العالمية بالشراكة مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بشن حملات تحصين متلاحقة ضد فيروس كورونا (كوفيد-19) في جنوب وشرق اليمن الخاضعين لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، حيث وصل عدد المستفيدين في هذه المناطق إلى حوالي 881,000 شخص حتى الآن. ولكن تقدم الحملة يشهد تباطؤاً مستمراً بسبب الإشاعات المضللة المنتشرة في المجتمع والقائمة على الخوف من اللقاح.
فقط 10.7% من مجموع المواطنين القاطنين في 122 منطقة من أصل 13 محافظة تسيطر عليها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً تلقوا جرعة واحدة أو جرعتين من اللقاح المستعمل ضد كوفيد-19 الذي تم إيصاله إلى اليمن عبر كوفاكس، وهي مبادرة عالمية تهدف إلى توفير اللقاحات للمواطنين بالتساوي. ومن خلال هذه المبادرة تم تقديم اللقاحات المستعملة ضد كوفيد-19 من قبل الحكومة الأمريكية والتي مثلت 40% من اللقاحات المتوفرة حالياً. تشارك منظمة الصحة العالمية في إدارة مبادرة كوفاكس مع التحالف العالمي للقاحات والتحصين المعروف بـ جافي وشركاء آخرين.
تقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، منذ سبتمبر 2021، بدعم منظمة الصحة العالمية لنقل اللقاحات المؤمَّنة إلى المرافق الصحية ولإشراك المجتمعات المحلية عن طريق الرسائل التثقيفية بشأن سلامة اللقاحات وفعاليتها في 230 موقعاً مختلفاً في جميع المحافظات والمديريات في جنوب اليمن وشرقه.
كما قامت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية كذلك بدعم منظمة الصحة العالمية عن طريق تدريب الموظفين في 13 محافظة و122 مكتباً صحياً تابعاً للمجلس الأعلى للأدوية والطب المركزي في اليمن، وذلك من أجل تحسين إجراءات ونتائج الكشف والتدقيق والإبلاغ. علاوة على ذلك، رفدت الوكالة مستشفيات ومراكز صحية مختلفة بـ 1500 مجموعة من الحقائب الطبية المستعملة في حالات الإنقاذ، من شأن هذه الحقائب أن تساعد المستشفيات والمراكز لتتصرف بشكل عاجل في حالات الحوادث الطبية النادرة والخطيرة والتي قد تعقب أي عملية تلقيح.
يعتبر مجمع خور مكسر الصحي في محافظة عدن واحداً من أصل 1700 منشأة، في المناطق المتواجدة تحت سيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، تم فيها تلقي أول لقاح متاح. أسترا زينيكا، في أبريل 2021.
وتحدثت الدكتورة منيرة عوض مديرة مجمع خور مكسر الصحي بمحافظة عدن قائلة: "نحن دولة فقيرة بنظام صحي ضعيف، لكن اللقاح وصل إلينا مجاناً من خلال دعم المنظمات الدولية." وأضافت قائلةً: "أشكر منظمة الصحة العالمية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على دعمهما المستمر للنظام الصحي اليمني. هذا الدعم هو ما منعنا من الانهيار نتيجة ظروفنا شديدة الصعوبة."
الدكتورة منيرة عوض - مديرة مجمع خور مكسر الصحي بمحافظة عدن.
وتحدثت الدكتورة منيرة عوض مديرة مجمع خور مكسر الصحي بمحافظة عدن قائلة: "نحن دولة فقيرة بنظام صحي ضعيف، لكن اللقاح وصل إلينا مجاناً من خلال دعم المنظمات الدولية." وأضافت قائلةً: "أشكر منظمة الصحة العالمية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية على دعمهما المستمر للنظام الصحي اليمني. هذا الدعم هو ما منعنا من الانهيار نتيجة ظروفنا شديدة الصعوبة."
وأوضحت الدكتورة منيرة عوض أنه ما زال يجب بذل المزيد من الجهود لتعزيز توافر وسلامة اللقاح المستخدم ضد كوفيد -19 ولتثقيف المجتمعات حول أسباب ظهوره وكيفية الحد من انتشاره.
يعتقد أحمد قاسم ، 30 عاماً ، اختصاصي ملتيميديا في خور مكسر، أن التوعية المجتمعية هي العامل الأساسي في القضاء على الشائعات الضارة التي لا تزال متداولة حول اللقاحات المستعملة ضد كوفيد -19.
" أخذي اللقاح ضد كوفيد-19 يضمن حماية عائلتي ومجتمعي من العدوى."
يقول السيد قاسم: "بحكم عملي الميداني، أتعرض للتواصل مع الكثير من الأشخاص، وقد تلقيت اللقاح لحماية نفسي وجميع من أقابلهم". وأضاف قاسم: " معظم الأشخاص لا يرتدون الكمامات ولا يقومون بتعقيم أيديهم، ولذلك يجب على البقية بذل كل ما في الإمكان لمنع العدوى. سوف تقل خطورة انتقال العدوى بشكل كبير عندما يتلقى المزيد من الأشخاص اللقاح."
أحمد قاسم يتلقى لقاح جانسن
تقول الدكتورة مريم ناصر: “ لقد استلمنا لقاحي يانسن وسينوفاك، بالإضافة إلى كمامات وقفازات ومواد تعقيم من منظمة الصحة العالمية." وتضيف: "العاملون في مجال الرعاية الصحة لدينا ملتزمون للغاية، وقد يعملون لساعات إضافية أحياناً بدون أجر رغبة منهم في تلبية الطلب المتزايد على اللقاحات."
يقول الدكتور أدهم رشاد ممثل منظمة الصحة العالمية في اليمن: "تعتبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية شريكاً مهماً للغاية لمنظمة الصحة العالمية، حيث تعملان على إيصال هذه اللقاحات إلى المرافق الصحية، وعلى تدريب وتعبئة العاملين الصحيين لتثقيف وتلقيح أفراد المجتمع بشكل فعال". ويضيف الدكتور أدهم: "وبما أنه لا توجد دلائل تبشر بنهاية هذا الوباء، لا يزال علينا مواصلة هذه الجهود كجزء لا يتجزأ من دعمنا المستمر للنظام الصحي في اليمن."
المقالة: كيفن كوك/منظمة الصحة العالمية – اليمن و پول كونور/جابريز للإنتاج
الصور: صالح حيان/جابريز للإنتاج